قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٨

قال غيره: قد قيل: فداؤها من مال الموصي. وقيل: من مال المسجد. وقيل: إن كان رهنا فالفداء من مال الموصي أو يكون من الثلث إن خرج منه أو بعضه، وإن كان بيع خيار فالفداء من مال الموصي له به، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنخلة للمسجد وكان المال مرهونا، أيكون فداء النخلة على المسجد أم على الورثة؟

الجواب: إن تكن ببيع الخيار، فإذا فدى المال صارت للمسجد، وإن /156 م/ كان رهنا، ففداؤها من مال الموصي، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل في هذا في الرهن إن خرج ما فيه من ثلث مال الموصي، لا في البيع الخيار، فإنه لا يفدى من ماله إلا أن يوصي به. وفي قول آخر: إن الفداء من مال الموصي على حال رهنا كان أو خيارا. وقيل: على من أوصى له به، وعلى هذا القول فالأمر فيه إلى ربه أو يتركه إلا أن يكون في حد من لا يملك أمره، فليختر له ما هو الأصلح من تركه على حاله أو فدائه من ماله. وقيل: إن الوصية في هذا المباع غير ثابتة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن أقر أو أوصى لمسجد أو غيره بنخلة مرهونة أو مباعة بالخيار، ومات أو حيي على من فداء ذلك، على المق أو الموصي أو على المقر له أو الموصى له، أم لا؟

الجواب: أما الوصية، فإن كان الموصي حيا فلا سبيل عليه، وإن كان ميتا وكان الموصى مرهونا، ففداؤه من مال الموصي، ثم ينظر بعد الفداء، فإن خرج من الثلث ثبت للموصى له، وإن كان مباعا بيع خيار لم يجبر الورثة على فدائه، وأما الموصى له، فالخيار له في فدائه وتركه، وإن كان لمسجد، فينظر له الصلاح، وإن كان إقرارا، فالإقرار تختلف أحواله، فإن كان أقر "أني رهنت الشيء الفلاني،

١٨٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.