قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٩

156 س وهو لمسجد"، فعندي أنه يلزم فداؤه المقر، وإن كان أقر بما بقي له في هذا الرهن بعد استيفاء المرتهن حقه، أو بما بقي له من الخيار في هذا المال، فالخيار عندي في ذلك للمقرور له إن شاء فداه وإن شاء تركه، والله أعلم.

قال غيره: ما أحسن معنى ما ذكره في هذا الموضع فأظهره، وقد مضى من القول ما دل على ما في هذا من قول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأما الذي قال لجماعة المسجد: "لي في المال الفلاني رهينة، خذوها للمسجد"، فحازها العمار ثم فديت، أيكون الفداء للمسجد أم للمعطي؟

[الجواب: إن قال: "خذوها للمسجد"، فالفداء للمسجد](1)، وإن قال: "خذوا ثمرتها"، فالفداء لمن له المبيع، فانظر الفرق بين قوله "خذوها"، أو "خذوا ثمرتها"، يبن لك ذلك، والله أعلم.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في الفداء، والرهن ليس فيه علة عند الفقهاء، فقوله: "خذوا ثمرتها" باطل؛ لأنه واقع على مال غيره، ومختلف في جوازها في البيع الخيار لمن قصد به الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الصبحي: وفيمن باع ماله على مسجد، أو يتيم بيع خيار، وأراد وكيلهم الغير، أعليه رد غلة أم لا؟ قال: إذا كان البيع للمسجد أو لليتيم، فلا يلزم وكيلهما رد غلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى مالا أو ماء ببيع الخيار لمسجد هو /157 م/ وكيله، ومات ووكل غيره، ورأى نقض هذا البيع أصلح، هل له نقضه على بائعه

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.