الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٠إذ هو حي، وإن جاز نقضه هل على المسجد رد ما استغله؟ قال: لهذا الوكيل نظر ما يصلح المسجد وماله، فإن رأى تركه أصلح أو نقضه؛ فهو الناظر في ذلك مع مشورة الصلحاء من المسلمين، ولا رد على المسجد ما أصيب له من غلة هذا المال والماء ولا على المشتري، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي نخلة مباعة بيع خيار لمسجد وطاحت، يجوز لي فسلها من مال المسجد إذا امتنع صاحبها عن فسلها؟ قال: أما في الحكم، فلا يجوز فسلها من مال المسجد وفي الواسع على سنتهم إن كان في فسلها صلاح، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: ومن اشترى مالا بالوكالة ليتيم أو مسجد إلى مدة وانقضت المدة عند اليتيم أو المسجد، هل للوكيل أن يرد المال على البائع بعد ذلك؟ قال: نعم لأن المشتري ضامن ويحكم عليه بذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل باع للمسجد نخلة بيع خيار، ثم وقعت النخلة، أعلى الوكيل فسل صرمة مكانها؟ أم على البائع إذا اشتجرا في ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف، قول: لا يلزم البائع فسل صرمه، وذلك على المشتري. وفيه 157 س قول: إنه على البائع، والقول الأول أكثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ووكيل المسجد إذا أرهن عليه أحد شيئا من الصيغة أو السلاح بحق المسجد، ثم تلف الرهن، أيذهب حق المسجد، وهل على الوكيل ضمان الرهن قصّر في حفظه أو لم يقصر؟ قال: إذا تلف الرهن المرهون بدراهم المسجد، فلا ذهاب على مال المسجد، وحقه باق على الراهن ولا ضمان على الوكيل إذا لم يكن مقصرا في حفظ الرهن، وإن كان مقصرا في حفظه، فأخاف عليه الضمان، والله أعلم.