الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٣الباب التاسع عشر في الطناء لأموال المساجد
ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن أطنى نخل المسجد، ثم إن المطني طلب أن يحط له هل له ذلك (أعني: الذي قام بالمال)؟ قال: معي أنه لا يجوز له أن يحط من مال المسجد إذا كان ثابتا ويقدر على أخذه بغير الحطية.
مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في رجل أطنى نخلة للمسجد بنسيئة، ثم أطناها غيره قبل أن يعطي، أيجوز للمطني الأخير أن يسلم إليه أو /159 م/ تنفذ ذلك في عمارة المسجد، وكذلك الصافية إذا قاطع عليها مقاطعة بنسيئة ثم قاطع عليها، يكون المسلم إليه سالما أم لا؟ فأما نخلة المسجد، فإذا كان المطني لها ثقة سلم إليه، وإن كان غير ثقة تخلص هو من ذلك، ولا يبرأ من تسليم مال المسجد إلى غير ثقة، ومن أطنى نخلة المسجد بنسيئة، كان ضامنا إن تلف ذلك، وأما الصافية، فإن كان المقاطع عليها قاطع من تجوز مقاطعته من الصافية، كان التسليم إليه إذا كانت مقاطعته جائزة، ولا ضمان عليه لغيره، والله أعلم.
مسألة: وعنه: وفيمن يطني نخلة للمسجد أو ليتيم فيطلعها أو يحتسب له فيها فيكسر من خوصها، أعليه الضمان أم لا؟ الذي عرفت أن الخطأ في الأموال مضمون، وعرفت ما ليس له قيمة ولا يتحاسب الناس على مثله، لا ضمان فيه على الخطأ، والله أعلم، وأرجو أن المحتسب أقرب إذا قصد للصلاح؛ لأنه رخصوا في اليتيم في بعض القول إذا أراد أن يحلقه فعقره، والله أعلم.
مسألة: وسألت عن المحتسب للمسجد إذا كان نخلة وقفا عليه للمسجد إذا أراد أن يطنيها ويجعل طناها في صلاح المسجد، قلت: هل له إذا وقف ثمن