الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٤طنائها أن يأخذها ويجعل طنى ثمرتها في صلاح المسجد، فأما من طريق الحكم، 159 س فلا يبين لي ذلك له؛ لأنه يفعل ذلك لنفسه، وفعله لنفسه لا يثبت في الحكم، وأما من طريق الجائز، فذلك عندي يجوز ما لم يعارضه حجة من محتسب عليه إذا كان ذلك بعدل السعر، وأمر المسجد عندي في مثل هذا بمنزلة اليتيم لأنه لا حجة من اليتيم ولا من المسجد.
مسألة: قلت له: فرجل أطنى نخلة من المسجد من عند إمام المسجد، هل يجوز له أن يسلم الثمن إليه، ويجوز له ذلك الطناء؟ قال: معي أنه قد قيل: إن كان ثقة مأمونا على المسجد وله ولاية في ذلك مما يكون فيه وليا للمسجد، فذلك جائز له عندي أنه أراد وإن كان غير ثقة، فإن كان ممن يشغله السلطان (ع: يستعمله السلطان) في ذلك، فالسلطان هو ولي من لا ولي له في المساجد، ولليتامى، وتزويج من لا ولي له، فإذا كان كذلك، جاز له ذلك وانعقد عليه الطناء، ويكون عليه في ضمانه حتى يجعله في عمار المسجد على معنى قوله، قال: والسلطان الجائر إنما فعل العدل، وفعلهم للباطل لا يبطل العدل.
قلت له: فكيف [ … ](1) غير ثقة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وفي وكيل المسجد إذا لم يكن ثقة، وأطنى رجلا نخلا أو أقعده أرضا، أيجوز لي أن أطني هذه النخل أو أقتعد هذه الأرض من المقتعد، وأسلم له الثمن أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، قول: جائز؛ لأن الحق متعلق عليه. وقول: لا يجوز، والله أعلم.
(1) () بياض في الأصل. وفي ث: علامة بياض.