الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٦الذي يطني مال المسجد ويطلبه أحد بزائد وآخر بأقل، فباع للذي يطلب بالأقل، والآخر يدعو إلى الأكثر، سألت: أيضمن للمسجد أم لا؟ فنعم هو ضامن للمسجد زيادة الثمن الذي يطلب به، وتم البيع الذي باعه، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا الطناء ما يدل على تمامه؛ لأنه قد وقع ولا شك على ما لا يجوز في أحكامه إلا أن يكون لمعنى يجيزه، وإلا فكأنه في منزلة غير الواقع، فإن قدر على رده إلى ماله من قيمة، وإلا فالضمان عليه لمقدار الزيادة في يومها، إلا أن يؤديها المستطني على ما به يبرأ من لزومها، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: لعلها عن الزاملي: وفيمن استطنى نخلة مسجد ولم يرها، إلا سمع المنادي ينادي عليها فزاد فيها، فوقعت الواجبة عليها(1)، فلما نظرها لم يرضها، أله ذلك أم لا؟ أرأيت إن نقصت عن قيمتها 160 س الأولى عليه غرم ما نقص أم لا؟
الجواب: إن له النقض إذا لم يرها عند البيع، ولا يضمن النقصان لأن الغير في البيع جائز، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأن المسجد في هذا كغيره في الحق لعدم ما يدل على جواز الفرق، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن استطنى شيئا من مال المسجد، ولا يدري أن وكيله ثقة، أم لا، ولم يطلع له على خيانة، أيبرأ إذا قبضه مال المسجد أم لا؟
(1) () ث: عليه.