قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٧

الجواب: إذا وكل هذا الوكيل أحد من المسلمين ممن تقوم بهم الحجة من إمام أو قاض، فإنه لا ضمان على المستطني حتى يصح عنده خيانة الوكيل، وإن كان لا يدري أنه ثقة أم لا؟ فعليه الضمان إذا لم يدر من وكله، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إن صح معه أنه وكله في ماله أحد من أهل العدالة من إمام أو حاكم أو جماعة، جاز له أن يستطني على يديه فيدفع له من ثمنه ما عليه ما لم تظهر له خيانته. وعلى قول آخر حتى يصح معه من علمه أو بغيره ثقته، وإلا فلا يبرأ به إن سلمه إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أمر بطناء نخلة لمسجد بالنداء، وقال للمنادي: "إنه يكون ذلك على شور القائم بالمسجد"، ورضي القائم بالمسجد بذلك، أتثبت الأجرة للمنادي في مال المسجد على هذه الصفة، أم لا؟

الجواب: /161 م/ إن كان نية القائم أن تكون الأجرة على المسجد إذا رضي بالطناء، ثبت ذلك عندي في مال المسجد، والله أعلم.

قال غيره: لا أدري في هذا النداء من أي وجه يكون له في مال المسجد أجرة، ولما يأمره الوكيل بالطناء، وليس في الرضى به ولا في النية ما يوجبها من بعد أن فعله، إلا أن يكون الآمر في مقام وكيله نافذ الأمر في ماله، فعسى أن يستحقها على العناء، فتكون على مقدار ما لمثله في الموضع من الكراء، وإلا فهو في معنى من عمل عن رأي نفسه؛ لأن أمر من ليس أمر به في حاله ليس بشيء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا أمر وكيل المسجد الدلال أن ينادي على ثمرة مال المسجد ليطنيه، فلم يعجبه الثمن ورده، أيجوز له تسليم الأجرة للدلال من مال المسجد أم لا؟ قال: إن أجرة الدلال ثابتة على من استأجره، إلا أن تطيب

١٨٬٣٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.