الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٩الجواب: أما الطناء من غير الثقة من مال المسجد إذا كان بعدل من السعر، ولم يكن فيه نقصان، فجائز ولا يقبض غير الثقة الثمن، ويدفع الثمن فيما يجوز له، وأما الأكل من الذي وصفت إذا علمت ذلك، فيعجبني التنزه عن ذلك بلا حفظ مني أسلم عند الله سبحانه.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم قد قيل بجوازه على هذا، وفيه ما دل على حله. وقيل: لا يجوز فيمنع على قياده من جواز أكله، وفي التنزه خير لمن عمل به لربه، وليس في الثمن من قول نعلمه فندل عليه، أو ما يكون من القعادة إلا أنه لا يدفع إليه، فإن فعله، لم يجزه لبراءته على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: /162 م/ ومنه: وفيمن يستطني من مال المسجد من غير الثقة، ويستقسم رجل من عنده شركا، وسلم إليه الثمن، أيبرأ من مال المسجد أم لا؟ فالله أعلم، وسمعت من يروي من بعض الناس ليس بمشهور بعلم أنه يقول: يجوز على قول، لأن الضمان تعلق على الأول، وهاتان المسألتان قرب معناهما من بعضهما بعض، ويعجبني التنزه عن مثل هذا في المسألتين جميعا، والله أعلم.
قال الناظر في هذه المسألة: إجازة ذلك من عند المطني من غير الثقة موجودة في الأثر على بعض القول، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إن في هذا قولا بالإجازة لرأي من أجازه بعدل السعر على يديه، وقولا بالمنع لرأي من أتى جوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن البسر الذي يسقط من نخيل المسجد أخذ قبل الطناء إذا شق على لقطه، فأرجو أنه لم يلزمني فيه ضمانا، وقال لي: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.