الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٠قال غيره: ولعله أبونبهان: صحيح لا شك فيه أن الله لا يكلفه ولا غيره من عباده على حال مالا طاقة له به في نفس ولا مال، إلا أنه في مثل هذا ربما يعجز في نفسه عما بغيره يقدر عليه فيلزمه في هذا الموضع 162 س أن يستأجر على لقاطه للمسجد إن رجا في جمعه له أن يكون لفائدة لماله على مايبذله في الرجاء من قيمة زائدة، وإلا فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أجر من يطني مال المسجد ولم يأمر به أن يطني نسيئة، وتمادى عليه الدلال أو المستطني وهذه عادته، (أعني: الدلال)، ولم يجد غيره خيرا منه ليأمره بذلك، ومن عادته لا يذهب مال المسجد، ولكن هذا طبعه، والوكيل في محنة واهتمام منه؟
الجواب: إن كان الدلال ثقة، وشرط عليه أن يكون عليه استيفاء ثمن ما طنى، لم يكن على هذه الصفة على الوكيل ضمان، وإلا فيطني بالحاضر هاء هاء، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إن أولى ما لوكيله أن يطني له بالنقد لا بغيره من النسيئة، وإلا فالضمان لازم له في تأخيره، وإن شرط على مناديه في الاستيفاء لما له من الثمن أن يكون عليه، فلا يدفع عنه كون لزومه لما به من ثقة ظاهرة في يومه، ولأن جاز في بعض الموضع أن لا يكون في ضمانه لعلل موجبة لدفعه، فليس هذا منها، وإن يكن في أصله لا عن أمره، إلا أنه أتمه في علمه أو جهله، فالقول فيه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي نخلة نصفها للمسجد ونصفها الآخر لا يدرى لمن هو، أيجوز لوكيل المسجد أن يأمر بطناء /163 م/ نصيب المسجد من ثمرة تلك النخلة، وهو نصفها بمناداة أو مساومة، ولا يذكر النصف الآخر، ولا يسأل عنه،