قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠١

أم كيف يفعل الوكيل بنصيب المسجد من ثمرة هذه النخلة، وإن تعرض لها رجل وأطناها جملة وقال: "هذا نصيب المسجد منها"، أيجوز للوكيل ما دفعه إليه المعترض، ولا يسأل عنها ولا عن مبلغ ثمنها، أم كيف الوجه الجائز في ذلك؟ فيما يعجبني أن يأمر الوكيل بطنائها كلها ويأخذ سهم المسجد ويحفظ الذي لا يعرف، وإن تولى طناءها أحد غيره وقال له: "هذا نصيب المسجد"، جاز له أخذه منه إذا لم يقر أنه من ثمن النخلة بعينها، فإن أقر أنه من ثمن النخلة بعينها وكان ثقة، جاز أخذه منه، وإن كان غير ثقة، فحكم ما أقر به من ثمن النخلة للمسجد من كلها حتى يصح أنه وضع كل شيء في موضعه، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: صحيح إن له أن يطنيها بالوكالة للمسجد في هذا الموضع، وبالحسبة لشريكه فيها، فيجوز له أن يأخذ ما للمسجد في ثمنها، ويترك ما لمن لا يعرفه من هو أمانة في يديه، وإن تولاها أحد سواه فقال: "هذا ما للمسجد"، فهو له وحده ما لم يعلم أو يصح بغيره أنه منها فتكون على ما بها من الشركة، ولا شك إلا لحجة تقوم 163 س معه بأنه قد وضع ما للشريك موضعه أو يكون ثقة، فيجوز أن يكون له به، وإلا فهو كذلك، وبالجملة على أي(1) حال كان، فلا يمنع في بعض الثمن ولا في كله من أن يأخذه ليجزئه على ما جاز فيه من وضع كل شيء في محله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي نخلة بين مسجدين، ولكل مسجد وكيل، فأمر أحدهما الدلال بطناء النخلة، وكان أحدهما غير ثقة، أيحل للثقة منهما أن يأخذ

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.