الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٢من عند الدلال الأسهم، المسجد الذي هو وكيله، ولا يسأل عن الباقي، كان الآمر بطناء النخلة هو أو(1) الآخر؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: إذا أمر بطناء النخلة؛ ففيما عندي: إن عليه أخذ الثمن كله، ووضعه في موضعه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، وإن أمر بها من لا ثقة له منهما، فالذي يأخذه على يده فيغرمه منها لابد وأن يكون بينهما؛ لأنه في حكمه على مابه من الشركة في أصله حتى يصح معه في حق الآخر أنه قد بلغ إلى محله على ما جاز في عدله، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي الدلال إذا أطنى نخلا من مال المسجد وهي نخل متفرقة، وكان كل نخلة في موضع، وكل استطناها رجل آخر، ولم يعرفني ثمن كل نخلة وحدها، وحسب الجميع، وأتاه جملة ولم /164 م/ يعطني(2) ثمن كل نخلة من اللارية والشاخة والفلس، وإنما حسبه جملة وأعطاني إياه لاريات، وأرجو أن لا أجد دلالا غيره يوفيني ثمن كل شيء وحده، أيجوز لي هذا ويسعني أم لا؟ وكذلك إذا آل على أحد للمسجد قعد أرض له أو شراء من ماله، مثل: أربع شاخات أو أقل أو أكثر، وقال لي: "أعطيتك لارية" ورد علي الكسور من مال المسجد، أيجوز لي ذلك أم لا، لأن المسجد محتاج للكسور في بعض الأوقات، ويحتاج إلى صرف اللارية؟ فيما يعجبني أن يميز لك الدلال ثمن كل نخلة عند الوفاء، فأما إذا أعطاك إياها مختلطة؛ فهو أعسر وتحتاج إلى مقاسمة أن يقام لك