قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٣

وكيل من الثقات يقاسمك هذه الدراهم، وأما أن ترد على من أعطاك لارية وأنت لك أربع شاخات؛ فلا يعجبني لأن الخمس الشاخات اليوم عندنا أكثر من لارية، فإن كنت تخاف منه فقل له يعطيك اللارية لتصرفها وتأخذ منها حق المسجد وترد عليه ما فضل، والله أعلم.

قال غيره: صحيح إن كان ما أطناه من ماله كل شيء من نخلة أو غيرها، قد خص بشيء من أنواع ما يلزم أو يجوز في الرأي، أو في الإجماع، فإنه على هذا لابد له فيما لكل واحد من أنواعه أن يعزله، فإن خلطها لزمه أن يميزها 164 س إن قدر، فيجعل ما لكل نوع على حدة، وإلا فالضمان لازم له أخطأ ما أراده بها أو تعمده، وإن تكن في اختلاطها لا من قبله، فليس عليه إلا أن يؤديها على ما هي به من الشركة لوكيله في موضع جوازه، فيحتاج إلى من يقاسمه من وكيل أو من يكون على رأي آخر من عماره أو من يجوز به، فإن قسمها وحده على ما لها من قسمة في الأصل، فعسى أن لا يضيق عليه في العدل خصوصا إن أعدمه في المقاسمة من يكون في منزلة الحجة، فأما أن يلزمه في النوع الواحد أو ما يكون من ماله مشتركا بين ما فيه فلا أعلمه، والقول في أخذه اللارية ممن عليه ما دونها على أن يرد إليه من مال المسجد ما يبقى له من كسورها على ما يجوز في المعاملة بين الناس في الحال إن كان لا يخشى من نقصها، أو ما يكون من فسادها في المال جاز، وإلا فلا جواز له، وما أمره أن يقوله بها فيعمل به عن أمره على الرضى، فحسن على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن استطنى من مال المسجد، ولا يدري أن وكيله ثقة أم لا؟ ولم يطلع له على خيانة، أيبرأ إذا قبضه مال المسجد أم لا؟

١٨٬٣٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.