قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٤

الجواب: إذا وكل هذا الوكيل أحد من المسلمين ممن تقوم بهم الحجة من إمام أو قاض، /165 م/ فإنه لاضمان على المستطني حتى تصح عنده خيانة هذا الوكيل، وإن كان لا يدري أنه ثقة أم لا، فعليه الضمان إذا لم يدر من وكله، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنه إذا وكله فيه من له الحجة من إمام أو قاض أو ثقات من عماره أو جماعة من المسلمين، جاز له ما يأخذه بالبيع من ماله على يده، وأن يسلم له ما عليه، وإن لم يدر من أقامه أو صح أنه قد جعله من لا تقوم به الحجة في أمر الوكالة، فحتى تصح معه ثقته، وإلا فليس له أن يسلمه إليه، وإن فعله، فلا يجزيه على حال إلا أن يكون مأمونا على قول في رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الوكيل إذا أطنى أحدا من الناس شيئا، ولابد وقع بين هذا الوكيل وبين المستطني شيء من الحساب وقال المستطني للوكيل: "الذي عليك لي أوفه المسجد عني"، أيجوز له(1) ذلك أم لا؟

الجواب: يجوز له إذا كان الوكيل ثقة ويقبضها أحد من المسلمين الثقات، والله أعلم.

قال غيره: نعم، يجوز له فيجزيه لبراءته مما عليه إن أجابه إلى ما أمره به، وعلى الوكيل أن يؤديه على ما به من وجه يبرأ من لزومه، فإن دفعه إلى ثقة من المسلمين فأخذه على أنه للمسجد، جاز لأن يكون من خلاصه على أكثر ما

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: لي.

١٨٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.