قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

وثانيها: إضافة الشيء إلى نفسه كقولهم عين اليقين ونفس زيد.

وثالثها: إضافة الجزء إلى الكل، كقولهم: يد الإنسان وساحة الدار.

ورابعها: إضافة تشهير وتمييز، كقولهم: سرج الدابة وعلاقة السوط.

وخامسها: إضافة الشيء إلى نعته، كقوله: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ [يوسف:109]، وقوله: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [الأنعام:32]، ويقال: مسجد الجامع.

وسادسها: إضافة الفعل إلى الفاعل، كقولهم: أكل زيد و قيام عمرو.

وسابعها: إضافة الفعل إلى المفعول به، كقولهم: ظلم زيد، يعني ظلمكَ زيداً، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ [ص:24]، فأضاف السّؤال إلى النّعجة المظلومة، وإنمّا هو بسؤاله نعجتك.

وثامنها: إضافة الفعل إلى الآلة، كقولهم: قطع السكين وضرب السيف.

وتاسعها: إضافة الفعل إلى الظّرف الذي يوجد فيه، كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ:33]، يعني بل مكركم في اللّيل والنّهار.

وعاشرها: إضافة الوقت إلى ما يوجد فيه من الفعل، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم:85] ولما كانت الإضافات تختلف أضاف وزرهم الذي استحقّوه بإغوائهم إيّاهم إليهم، ليميّز ذلك بين الورى، ومن ذلك قول النّبي - عليه السلام -: «من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها»(1)، وفي

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 19202؛ والدارمي، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، رقم: 531؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 9802.

١٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥