الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٥فيه، وإن جعله يوما 165 س على ما جاز فيما هو له، برئ على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أراد طناء مال المسجد، وأمر واحدا من الثقات أن يستطني شيئا لهجور الجماعة أو لفطورهم منه إذا كان له هجور وفطور من جملة، وأراد الوكيل يعرف مبلغ ذلك ليأخذ عشره من قيمة ذلك من غير تلك النخلة أو قوم ذلك هو واحد، يجوز ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان مال هذا المسجد من جنس واحد لا فرق فيه، وكان هذا الوكيل يستحق عشر ثمرة ماله بسب وكالته، فهو عندي مثل الشريك، ما يجوز للشريك في مال شريكه جاز له فيما أطناه، أخذ نصيبه من ثمنه، وما تمروه أو رطبوه أخذ نصيبه منه تمرا أو رطبا، وليس له أن يأخذ عوض التمر والرطب دراهم أو مكان الدراهم تمرا أو رطبا، إلا أن يشتري هو من مال المسجد بدراهمه ممن يجوز له أن يبيع عليه أو يبيع هو ما وقع له على المسجد على من يجوز له أن يشتري للمسجد، فإن أخذ مكان التمر دراهم، أو أخذ مكان الدراهم تمرا، فماله من الدراهم أو التمر باق في مال المسجد، وعليه رد ما أخذ من غير جنس حقه، وأما أن يأخذ ما يقع له من عشر هذه النخلة من نخلة غيرها /166 م/ من جنسها إن كان تمرا أو رطبا، فلا يضيق ذلك عندي، وأما طناؤه إذا وكل من يطنيه للمسجد وكيلا لا يعلم به المطني، فلا يضيق ذلك، وأما أن يقوم النخلة هو وثقة ويأخذ قيمتها من مال المسجد، فإن كان في ذلك الصلاح للمسجد، فلا يضيق الصلاح عندي ويكون الأخذ من جنس ما له في مال المسجد إذا كان تمرا أو ثمنا، والله أعلم.