قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٦

مسألة: الصبحي: وهل يجوز طناء أموال المساجد والأيتام نسيئة إذا رأى الوكيل الصلاح في ذلك واعتقد الضمان فيه، أم لا يجوز ذلك على حال؟ قال: لا يضيق عليه إذا رأى في ذلك الصلاح، واعتقد الخلاص إن تلف منه شيء، والله أعلم.

[مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: وقلت: ما تقول في رجل أطنى مال المسجد رجلا ولم يسلم له ثمنه، وسلم المطني من دراهم المسجد لمن أخرج تلك الدراهم، أيجوز له ذلك، أم عليه ضمان ذلك؟

الجواب: الذي حفظته أنه إذا أطناه نقدا على ثقة وفي عنده أن الذي أخرجه على استخراج مال المسجد هو من مال المسجد، وإن أطناه نسيئة، فعليه ولا على مال المسجد من ذلك شيء، وكذلك إن أطناه غير وفي ليس بثقة، ولو كان حاضرا فعليه في ماله.

قلت: كان أطناه ثقة أو غير ثقة، فعليه في ماله دون مال المسجد، والله أعلم بجميع ذلك.

مسألة: ورد بن أحمد: في مال المسجد طلب البدو فيه وأرادوا ثلثه، وأرادوا أن يجدوا من المال (تركت بقية السؤال.)

الجواب: إن هذا أمر مشكل ولكن الوقوف عنهم إلى أن يريدوا أخذ المال والأخذ منه ودخلوا المال قابلتهم على المال إذا رجوت أنهم يأخذون في المقابلة أقل مما يأخذون لأنفسهم؛ لأن المسلمين قد قالوا في اليتيم: "إذا قبض وأخذ ماله قابلهم وليه أو أحد على وجه الإحتساب إذا رجا أنه أوفر لليتيم في المقابلة، ولا ضمان عليه وهو مأجور عند الله"، وهذا مثل المسجد، فعلى هذه الصفة لا ضمان عليه، والله أعلم.

١٨٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.