قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٧

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد ?: وفي السلطان الجائر إذا أراد حوز مال المسجد ليأخذ ثمرة نخلة، أيجوز للوكيل أن يفدي مال المسجد بجزء من ثمرته نصف أو أقل أو أكثر، أو يفديه ببعض النخل من مال المسجد كذا وكذا نخلة معينة عند المقاسمة، أم لا يجوز ذلك؛ لأنه إذا لم يفده أخذه كله، أم ترك ذلك أسلم؟

الجواب: إنه لا يجوز للوكيل ذلك إلا أن يقبض الجبار ثمرة نخل المسجد، فإذا قبضها كان في فداء مال المسجد اختلاف؛ فقول: إنه يجوز للوكيل أن يفدي مال المسجد من عند الجبار بعد القبض، وتخليصه من يد من يحوز غلته بجزء منه أو بشيء من الدنانير؛ لأن ذلك صلاح للمسجد كإصلاح مال المسجد من سماد وماء وغير ذلك، وهوأكثر القول. وقول: لا يجوز للوكيل أن يسلم للجبار شيئا من مال المسجد، ولو قبض الجبار مال لأن الله يسأله عما سلمه للجبار من مال المسجد ولا يسأله عما فعله الجبار في مال المسجد، وأما فداء مال المسجد على الخوف وخشية الظلم قبل قبض الجبار مال المسجد، فلا يجوز ذلك للفادي، ولا أعلم في ذلك اختلافا بين الفقهاء المتقدمين، والله أعلم](1).

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.