الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٨الباب العشرون في القياض بأموال المساجد
ومن كتاب بيان الشرع: وعن قياض صرم المسجد بصرم مثله وبداله، يجوز أم لا؟ فلا يجوز إلا في الصلاح، وأما في الحكم فغير جائز، والله أعلم.
وإن فسل على ذلك وماتت صرمة المسجد وعاشت صرمته هو، فعليه قيمة صرمة المسجد، والله أعلم.
عن أبي سعيد: في مسجد خرب قرب مال رجل، أراد رجل أخذه ويبنى من ماله مسجدا آخر مثله، هل له ذلك؟ قال: معي أنه وجد عن محمد بن محبوب ? أو غيره أنه إذا كان مثله أو أفضل منه، وأراد بذلك إصلاح المسجد وعمارته، 166 س جاز له ذلك، وإن أراد بذلك له هو لا لغير ذلك إلا صلاحه هو لم يجب له ذلك حتى يكون للمسجد فيه صلاح، ويريد بذلك في عمارته على معنى قوله. قال بعض: لم يجز ذلك خوف الأحداث واستهلاك الأصل.
مسألة: قلت له: ما تقول في رجل أراد أن يعمر مسجدا في أرضه في موضع يرى الناس أن ذلك الموضع أنزه(1) للمسجد وأقرب إلى الماء وأفضل من موضعه الذي هو فيه، ويجعل هو ذلك المسجد في ماله، هل يجوز له ذلك؟ قال: لا.
قلت: فإنه قد فعل وبنى المسجد وهدم هذا المسجد، ما يلزمه في ذلك؟ قال: يلزمه أن يعمر هذا المسجد الذي خربه.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أمره.