الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٠مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في رجل في ماله نخلة لمسجد، وقايضه بنخلة له على ساقية أصلح منها، وبعد ذلك أحال أهل الماء ماءهم عن الساقية وصارت لا تشرب، وصار القياض فيه ليس فيه صلاح للمسجد؟ فإذا كان القياض 167 س ممن يجوز له به على نظر الصلاح في قول من أجازه ولو ضعف ذلك أو ضاع من بعد أو تلف، وليس كل من يجوز القياض به في مال من لا يملك أمره بل يثبت ذلك على نظر الصلاح على قول من أجازه لا الحكم، وهم حكام المسلمين أهل الاستقامة في الدين، أو من أقاموه كذلك، أو من جماعة المسلمين مع عدم حكامهم، وهكذا التوكيل(1) لمن لا يملك أمره ويجوز رضاه، لا يثبت إلا من هؤلاء الذين ذكرناهم في أكثر قول الفقهاء المسلمين.
مسألة: ومنه: وفي نخل المسجد إذا صارت في مكان خراب وله شرب على أحد من الناس، إلا أنه لو سقي وحده وحوله خراب لما رجع على حالته الأولى ولم يصح للمسجد فيه نفع وغلة، أيجوز فيه القياض على نظر صلاح، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: مختلف في جواز القياض، ولا يخفى عليك ما جاء فيه، وهذا عند الصلاح، وأما في الحكم؛ فلا يثبت، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا في جوازه، بل في ثبوته إن كان في النظر هو الأصلح، وإلا فلا جواز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي إنسان له نخلة في مال المسجد، وللمسجد نخلة وأجيل في مال الإنسان، فإذا أراد أن
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: التوكل.