قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٦

مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد ?: وفي المحتسب في المسجد الجامع، ورد عليه بعض الجماعة ومن حضر من المسلمين وقالوا: "إن هذا الذي للمسجد نرى في قياضه صلاحا لهذا المسجد، وأن هذا الماء أصلح للمسجد وأوفر له"، واختار ذلك من حضر من جماعة المسلمين، ووقع القياض على نظر الصلاح للمسجد، ودخل المحتسب في ذلك، وما فعل إلا أن رأى صلاحا بينا وغبنا فاحشا يزيد على الثلث أو أكثر، هل يجوز ذلك أم لا؟

الجواب -والله الموفق للصواب-: فأما في الحكم فلا يجوز أبدا ولا قال به أحد نعلم في ذلك، وأما في نظر الصلاح، فقد أجاز بعض المسلمين ذلك، والله أعلم.

قال غيره: صحيح لما في الأثر من دليل عليه في تصريح، ألا ترى إلى قول الشيخ أبي سعيد ? في جامعه، 170 س أما في الحكم فلا يجوز ذلك عندي على حال، وأما في النظر، فإذا كان أصلح لم يبن لي أن يضيق على ذلك في الجائز على بعض ما قيل، (انتهى ما أردنا من قوله نقله)، والله الموفق، فينظر في ذلك.

ابن عبيدان: [وإذا كثر القياض في البلد بأموال المساجد غير أنه في النظر صلاح، أيعجبك توقيفهم أم لا؟

الجواب: إن القياض بأموال المساجد إذا كان في ذلك صلاح، جائز على نظر الصلاح، وأما في الحكم، فلا، وجائز لك التغاضي، ولا يلزمك توقيفهم إذا كان في ذلك صلاح، وإن قال لك أحد ممن يملك أمره، ولفظت عليه لفظ المقايضة، فلا يكون مثل ذلك دخولا، والله أعلم.

١٨٬٣٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.