قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٩

وأن فيه النقض لبائعه؛ لأنه ممنوع من التوصل إليه، وكذلك لا تجوز الهبة فيه ولا العطية ولا الإباحة لأجل المنع، والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أطنى السلطان شيئا من أموال بيت المال، ففي الأخذ منها من غير رضا المستطني من تلك الأموال اختلاف؛ قول: يجوز مع الذي يجعل السلطان ليس له في مال الله يد ولا يتم بيعه، وقول: مع الذي جعل السلطان إذا وكل في مال المساجد والأيتام ولأغياب ثابت، كذاك الأجرة التي جعلها للوكيل ثابتة، فهذا لا يجوز لمن أخذ من هذه الأموال شيئا من غير إذن المستطني، والمستطني ضامن في مال الله ولا ينحط عنه بتسليم الثمن للسلطان؛ لأن تسليمه ليس بحجة وإن كان المستطني غنيا، فهو أرخص للأخذ، وأما إذا كان فقيرا فهو أشد؛ لأنه ليس بضامن فيما استطناه من السلطان، لأنه هو أهل له لفقره، والله أعلم.

١٨٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.