قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٠

الباب الحادي والعشرون في المقاسمة في مال المسجد من الأصول والعروض والثمرات والغلات

ومن كتاب المصنف: فيمن له حصة في مال مشاع، فجعل سهمه من ذلك المال للمسجد، هل عليه مقاسمة شركائه؟ فأقول: إن(1) بان المعطي ضرر /172 م/ يدخله على شركائه، أخذ بمقاسمة حصته التي أعطاها المسجد ثم يفعل فيها ما أراد، فإن لم يكن بين ضرر منه لهم، فلا يبين لي أن يلزم فيه المقاسمة كسائر الأموال إذا ثبت للمسجد؛ لأنه لا حجة عليه وليس بمنزلة مال الغائب واليتيم؛ لأن ذلك مال يزول وينتقل، والشريك فيه كواحد من المسلمين، وعليه القيام بها ولا يضيعها، وإذا ضيعها كان ضامنا. قال: ويكون حصة المسجد من الثمرة وغيرها أمانة في يده.

قلت: فإن رأى الحاكم أن قسمه أصلح؟ قال: لا أعلم ذلك يجوز في الحكم، وكذلك من كان له شريك في صافية.

قال الشيخ عثمان بن محمد -حفظه الله-: قد نظرت المسألة، وقد بان لي أن المال الذي جعله للمسجد قد صار ملكا للمسجد، كان داخلا للضرر أم لم يكن هنالك ضرر، وقد حصل الملك للمسجد، وليس كقول من قال: لا يثبت للمسجد، فقد بان هذا أنه للمسجد أصله، وإنما قالوا: يقاسم شركاءه، فقاسمهم أم لم يقاسمهم، فالمال للمسجد، ألا ترى أنه لوقاسمهم وأخذ الحصة

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.