الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢١للمسجد، يجوز له أن يرجع ويقول: "هذا مالي لا 172 س للمسجد"، فهذا لا يجوز.
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أظن عن الشيخ محمد بن عبد الله: [ … ](1) دراهم لمسجدين أم ثلاثة، وأمانة أخرى لرجل من الناس، وكل أمانة في صرار، وطالت المدة وانخرقن واختلطت الأمانات ولم يعرف وكيل المساجد كم لكل مسجد، إلا أنه يعرف أن للمسجد الفلاني أكثر من الآخر، ولم يحفظ العدد، وكذلك أمانة الرجل كيف الخلاص لهذا الأمين فيما بينه وبين الله، وكيف يكون حكم القسم في هذه الدراهم بين المساجد وورثة الرجل في حكم الشريعة، وقد وقع هذا الأمين في حيرة؟
الجواب: في ذلك قولان؛ قول: إنها موقوفة حتى يصح علم العدد فيقسم جميع ذلك على عدد الدراهم. وقول: يتحرى الوكيل ذلك إن شاء ويقسمه بين ذلك، والله أعلم.
والموجود عن أبي علي: وعن دراهم كانت أمانة للناس فاختلطت، فإن اتفقوا على القسمة وإلا كانت موقوفة.
ومنه: ومن الأثر: وإذا كانت دراهم لمسجد أو لمن لا يعرفها، فاختلطت كانت موقوفة حتى يعلم لمن هي، والله أعلم، وهذه مسائلك بعينها من الأثر، والله أعلم.
(رجع إلى الكتاب) قلت له: فإن لم يبن ذلك أنه يريد المضرة على شركائه، غير أنهم أحبوا أن يعرفوا /173 م/ مالهم من مال للمسجد، كيف الوجه؟ قال:
(1) () بياض في الأصل بمقدار كلمة.