قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٢

لا يبين لي في مثل هذا أنه يلزم فيه المقاسمة كسائر الأموال إذا ثبت للمسجد، لأنه لا حجة عليه، ولأن المقاسمة تنقله عن حاله.

قلت له: فهل يكون هذا المال الذي للمسجد بمنزلة مال اليتيم والغائب إذا لم يكن لهم أحد من وكيل أو وصي وله أن يأخذ حصته من الثمرة، ويدع الباقي بحاله؟ قال: لا يبين لي ذلك أنه بمنزلة الغائب واليتيم؛ لأن ذلك مال معروف تجري عليه الأملاك ويزول وينتقل ويثبت فيه الحقوق، ولا يعجبني أن يشبه هذا؛ لأن الشريك فيه كواحد من المسلمين وعليه القيام له كما على المسلمين، ولا يضيع أمانته، وإذا ضيعها كان عندي ضامنا، قال: ويكون حصة المسجد مما حصل من الثمرة، وغيرها أمانة في يده إذا عدم المقاسمة.

قلت له: فإن رأى الحاكم أن قسمة هذا المال أصلح، هل له أن يأمره بمقاسمة؟ قال: لا أعلم ذلك يجوز في الحكم في مثل هذا.

قيل له: وكذلك من كان له شركة في صافية، هل يجوز له أن يقسم له حصته؟ قال: لا أعلم؛ لأنه ينتقل عن موضعه (أعني: الصافية)، ولا يجوز تحويل الصافية من موضعها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ 173 س محمد بن عبد الله بن مداد: وأما القسم بين الشريك وبين المسجد، فيجوز إذا كان فيه صلاح ويكون السهم الذي يؤخذ للمسجد هو الأوفر، والله أعلم.

قال غيره: صحيح وأن في عمومه على جميع ما قد أمكن في ذاته أن تكون القسمة على عدلها حتى الأصول، فإني لا أبعده من أن يجوز عليها في الواسع لا في الحكم وإن لم يكن في أظهر القول إلا المنع من جوازه فيها، فإنه في الجائز

١٨٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.