الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٣غير بعيد من الصواب على حال في موضع كون صلاحه إن صح ما عندي فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
[مسألة: ابن عبيدان: والمال إذا كان بين مسجدين، فإنه لا يجوز قسم هذا المال ويترك بحاله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مال بين مسجدين (تركت بقية السؤال.)
الجواب: إن وكيل المسجد يجوز له أن يأمر بسقي مال المسجد، ولو كان المال (ع: الماء) بين مسجدين، ووكيل المسجد الآخر غير ثقة، فجائز؛ لأن هذا من الصلاح، وأما أن أطنى وكيل المسجد الذي هو غير ثقة وأعطى الآخر حصة المسجد، ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا اشترى سهما من مال مثل: نصف أو أقل أو أكثر، وطلب شركاؤه المقاسمة، هل يجوز له أن يقاسم بنفسه أم يحتاج هذا إلى حضرة حاكم من حكام المسلمين، أم لا يجوز ذلك على كل حال؟ وإن لم يكن السهم من شراء هذا الوكيل، وإنما أدركه لهذا المسجد في هذا المال، هل يكون مثل الأول أم بينهما فرق، كان هذا السهم على رأي الجماعة أو كان للفطرة أو لعمار المسجد أو وقفا، وما صفة الوقف؟ بين لنا شيخنا ذلك، ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: أنه يحضر ثقات المسلمين والبائع لهذا المسجد هذا السهم، ويقسم هذا المال بين المسلمين والشركاء؛ لأنه يوجد في الأثر: أن من أزال حصة له من مال المسجد أو لشيء من الوقوفات فإنه يؤخذ بمقاسمة ذلك إذا طلب الشركاء ذلك، وأما إذا أدرك هذا المال مشاعا بين مسجد، وأناس ممن يملكون أمرهم، وأرادوا أن يقسموا هذا المال، فلا تجوز القسمة في هذا