قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٨

الجواب: يعجبني أن تقوم بحقك وحقه، وما ذكرته من قبض حقك وترك حقه، فهذا مما يختلف فيه، وخصوصا إذا لم تجد من يقاسمك، والله أعلم.

قال غيره: ما أحسن معنى ما أعجبه له إن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالاختلاف في جواز أخذه لمقدار حقه مع تركه ما للمسجد فيها إن لم يجد من يقاسمه، وإن أطناه ثقة أو ما دونه من الأمناء، جاز لأن يلحقه معنى ما في أخذه من رأي إن صح ما عندي فيه، إلا أن يكون هنالك ما به يبرأ على حال، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزملي: وإذا كان للمسجد سهم في بئر /176 م/ مشاعة بين أغياب ومساجد وغير ذلك، أيجوز للوكيل أن يحضر عند قسم هذه القعادة ليأخذ حق المسجد إذا كان إن لم يحضر يخاف الخيانة ولا يأتونه، كيف يفعل؟

الجواب: إذا كان المتولّون غير ثقات؛ فيعجبني أن يقول لهم: "أن أعطوني حب المسجد"، ولا يعجبني أن يقاسمهم إذا كان أربابها أغيابا ولم يكن لهم وكلاء.

قال غيره: حسن معنى ما أعجبه في هذا الموضع فدله عليه؛ لأن ما صح معه من علمه أو لقيام الحجة به أنّه من قعادتها في حكمه فأخذه، فهو بين الشركاء، إلا ما صح عنده في حقه أنه قد بلغ إليه أو إلى من يقوم مقامه من الوكلاء ومن لا يملك أمره، فحتى يكون أخذه له ثقة، وعلى قول آخر أو مأمونا، وإلا فهو على ما به من الشركة فيه، ومع هذا فلا شك في المقاسمة لهؤلاء أنها موجبة لضمان ما لأولئك من الأنصباء حتى يخرج بما به يبرأ من كلها أو من بعضها، وإلا فهي على أصلها، وإن أمرهم أن يعطوه حب المسجد فأتوه حبا لا

١٨٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.