الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣١قال: قد قيل بجوازه في الواسع إن ظهر صلاحه وإلا فلا، وبعض لم يجزه على حال خوفا من أن يدرك فيه يوما أو يستحق عليه.
قلت له: فإن كان في توقيفها عليه لأن يشترى بها كذلك؟ قال: فلا أدري في هذا الموضع إلا جوازه مطلقا في ذلك.
قلت له: فالبيع بالخيار في إجازته وثبوته في الحكم، والجائز على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم في قول من أجازه إن عقد على ما به فصح في هذا الرأي، لا على قول من لم يجزه على حال أبدا.
قلت له: فإن كان مراد المشتري له زيادة الغلة لا غير، ما القول فيها؟ قال: فهي على قول من أجازه للمسجد، لأن نيته لا تضر غيره، وفي قول آخر: إنها تكون من بعد العناء للبائع على المشتري. وقيل: في مال المسجد. وقيل: إن الغلة بالضمان في البيوع المنتقضة.
قلت له: فإن أراد به الأصل على قول من أجازه فقصد إليه، أو أنه اشتراه بالقطع لما به في هذا، وذاك من صلاح له، أيلزمه ما سلمه من ماله فيه إن أدرك أو استحق عليه أو ما كان من تلفه، لا من /177 م/ أجله ولا على يديه؟ قال: نعم قد قيل: إنه في ضمانه إلا ما كان له من غلة، فإنه من بعد أن يجعل في مكانه الذي هو له على ما جاز في رأي من أجازه في موضع الرأي فيه، كأنه يشبه في عدله أن يكون عنه منحطا من بعضه أو كله، وإلا فهو كذلك على مر زمانه. وفي قول آخر ما دل على أنه لا شيء عليه؛ لأنه قد فعله على ما جاز في الصلاح في رأي من أجاز له.