الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٢قلت له: فإن لم يكن من الصلاح في نظر أهل المعرفة به، ما القول فيه؟ قال: فلا أدري أن أحدا أجازه، ولا أرى إلا ما يمنع من جوازه، فإن فعله لزمه فيما أخرجه فيه من ماله أن يغرمه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: وعلى قول من لم يجزه في الخيار، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهل للآخر أن ينقض في المدة أو بعدها ما اشتراه الأول فغيره إذا لم ير فيه صلاحا أم لا؟ قال: قد قيل: إن له في هذا الموضع أن يكون على ما هو الأصلح له ولماله من نقضه أو تركه على حاله.
قلت له: فإن انتقض هذا البيع لما به من العلة، أعلى المسجد أو المشتري رد في الغلة أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز على قول لأن يلحقها الرأي في ردها، أنه يكون على المشتري أو في مال المسجد. وفي قول آخر: إنه لا رد فيها على 177 س أحد؛ لأنها بالضمان في رأي من قاله.
قلت له: فإن كان على ما يجوز في كونه ثم فداه من له الخيار في المدة، والغلة مدركة؟ قال: فهي للمسجد في قول من رأى جوازه، وللبائع في قول من لم يجزه على حال، أو أجازه بغير غلة.
قلت له: فإن انقضى ماله من المدة؟ قال: فهو للمسجد في قول من أجازه، وللبائع في قول من لم يجزه على حال.
قلت له: فإن ظهر له من بعد انقضاء المدة أنه لا من الصلاح، هل له أن يرده على البائع أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه وهو كذلك؛ لأنه غير ثابت في الحكم، وإنما جاز على نظر الصلاح في قول من أجازه ثم ظهر له ما ليس في ظنه به فأيقن أنه لا من ذلك.