الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٣قلت له: فإن كان له شيء من الدراهم على أحد، فرأى من يقوم بأمره في حاله أنه من الصلاح أن تكون مثبتة على من عليه في شيء من ماله خوفا عليها؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذا على جوازه، ولعله حال ما يكون هو الأصلح في النظر إن صح ما عندي في ذلك.
قلت له: فهل له في هذا الموضع أن يأخذ فيها رهنا يكون في يده مقبوضا له أم لا؟ قال: لا أجد ما يمنع من جواز ما بان من هذا صلاحه؛ لأنه وإن تلف على يديه، فالحق بعد على من فعله (ع: عليه) إذ لا يجوز في هذا الموضع أن يذهب بما فيه.
قلت له: وما أوصى له به من الدراهم، أيجوز أن يقضي /178 م/ بها أصلا من المال؟ قال: فلا أدري في مثل هذا من القضاء إلا أنه من البيع، وقد مضى ما دل على ما فيه من قول الفقهاء.
قلت له: فالقياض بمال المسجد بما هو أصلح منه له، جائز لمن فعله أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يجوز على حال، وبعض أجازه على نظر الصلاح في غير الحكم، ولكنه في الواسع من الجائز في المال.
قلت له: فإن مال إلى قول من أجازه، أيصح له بكل من يقايضه على هذا الرأي فاستجازه؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يجوز إلا أن يكون على يدي أحد من حكام المسلمين أو من أقاموه لذلك، فإن أعدمهما فالجماعة من أهل الورع في الدين. وعلى قول آخر فيجوز أن يصح بهؤلاء الجماعة على حال.
قلت له: فإن لم يجد إلا من لا ثقة له، أيجوز به أن يصح له إن أخذ للمسجد بدلا من ماله ما لا يشك أنه الأصلح أم لا؟ قال: فعسى في جوازه أن لا يبعد من السداد؛ لأنه قد أتى على رأي من أجازه، المراد الذي له بالحاكم