الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٤العدل أو من يقيمه من أهل الأمانة يراد، وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يصح إلا بأهل الثقة والمعرفة، وعلى قول ثالث: فيجوز أن يصح بما دون الثقة من أهل الأمانة والبصيرة في ذلك.
قلت له: فإن ضاع ما قد صار للمسجد بدلا من ماله، فالضمان على من قايضه وإن جاز له في حاله؟ قال: نعم قد 178 س قيل هذا. وقيل: لا ضمان عليه.
قلت له: فإن كان له شركة مع أحد من الناس في أرضه، والقسمة فيها ممكنة، أيجوز له أم لا؟ قال: قد قيل في هذا: إنه لا يجوز. وفي قول آخر ما دل على جوازه في الواسع من الجائز دون الحكم إن ظهر صلاحه، وإلا فلا أعلمه جائزا.
قلت له: فهل في الرأي ما يدل على ثبوته في الحكم في موضع ما له فيه من الصلاح أم لا؟ قال: لا أدري أن أحدا أجازه فيه ولا أعرفه لوجه فأدل عليه.
قلت له: فإن رام الشريك له أن ينفرد بسهمه عملا بقول من أجازه في الواسع لصلاحه، فعلى أي وجه يكون هذا الرأي في حكمه؟ قال: على يد الحاكم العدل أو من أقامه لذلك هو أو الجماعة بعده من أهل الورع والفضل مع العدول المبصرين لعدل ما يدخلون فيه.
قلت له: فإن فعله هؤلاء الجماعة بلا وكيل من حاكم ولا غيره من الصلحاء؟ قال: فعسى أن يجوز بهم على هذا الرأي مع عدم الحاكم، وإلا جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.
قلت له: فأقل الجماعة في قول من أجازه بهم؟ قال: فأقلهم ثلاثة. وفي قول آخر: اثنان. وقيل فيه: إنه يجوز بواحد.