الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٦قلت له: فإن عمل بقول من أجازه له، فأين يترك ما لغيره على هذا الرأي من بعد أن فعله؟ قال: في رؤوس النخل. وفي قول آخر: حيث ما أمكنه أن يأخذ حصته، ولا شيء عليه فيما أخذه ولا فيما تركه، وليس في شيء منهما ما يدل على خروجه من العدل، إلا أنه يعجبني على هذا الرأي لمن أخرجه عن رؤوسهما أن لا يتركها مع القدرة على حفظه له.
قلت له: وما كان لهما من زرع أو غيره مما يكال أو يوزن على هذا يكون في قسمه بينهما؟ قال: نعم هو كذلك لما في الأثر من دليل على ذلك.
قلت له: فالنخلة الواحدة تكون بينهما أو الشجرة؟ قال: فهذه وحدها لا يمكن قسمها أن يصح في أصلها لتعذره على حال في حكمها، ولكن في الذي تخرجه من الثمرة.
قلت له: فهل له أن يطني ماله من حق في غلتها على من شاءه من الناس أم لا؟ قال: نعم إن كان ثقة، ومختلف في جوازه على من دونه من أهل الأمانة لا غير من مجهول، ولا معروف بالخيانة.
قلت له: فإن أراد أن يبيع على الغير ما له في أصلها، أله وعليه أن يكون على ما في التي من قبلها؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذه على أنها كذلك، وليس في النظر إلا ما يدل على أنها /180 م/ في هذا كمثلها، فالقول فيهما واحد بما فيه من قضية مسلمة لعدلها إن صح ما عندي في ذلك.
قلت له: فإن لم يبلغ إلى ما له من الحصة فيها إلا أن تباع كلها، هلا يحكم على هذا ببيعها لتقسم ثمنا فيما بينهما فيجوز عليها؟ قال: فعسى أن يجوز في هذا الموضع لأن يلحقها معنى الاختلاف في جوازه على جملتها فيجوز على قول في حكمها الامتناع كون صحة قسمها وعدم الوصول من الشريك إلى ما له في