الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٧أصلها أن تباع ليقسم ثمنها لأن له أن يبلغ إليه منها. وفي قول آخر: إن له أن يبيع ماله فيها مشاعا على من يأمنه على مال شريكه إن شاءه فقدره، وإلا فهي على حالها، فإن بيع مال من لا حجة عليه لا جواز له، فلا سبيل إليه.
قلت له: وما أخرجته من الصرم، فهو تبع لها في الحكم ويكون بينهما أم لا؟ قال: نعم، إلا أنه يختلف في أنه من الغلة أو الأصل عند أهل العلم.
قلت له: فهل ترى قسمه من بعد أن صار يصلح للفسل، فأراد منه سهمه؟ قال: فعسى أن يجوز فيصح في غير الحكم إن أمكن فجاز لأن يكون هو الأصلح، وإلا فالبيع من حق ما لا يكال ولا يوزن، فاعرفه.
قلت له: وما كان للمسجد من صرم في ماله، 180 س جاز بيعه في موضع ما لا فائدة في ادخاره ولا حاجة له به في حاله؟ قال: نعم، على قول من يجعله من الغلة، وعلى العكس من هذا في رأي من يجعله من الأصول.
قلت له: فأي قول من هذين يعجبك في بيعه فتحبه في الحين؟ قال: يعجبني في موضع ما لا حاجة إليه في ماله، ولا صلاح في تركه على حاله أن يجوز، فلا يمنع لعدم ما يدل على المنع من جوازه، وإن كان من الأصل في رأي من قاله؛ فهو كذلك لما في جذوع النخل من دليل عليه إن نزل في يوم إليه، أو يجوز أن يصح في حكمه أن يكون في هذا أشد من أمه وليس كذلك.
قلت: فإن أخذ للمسجد من بعد القسم ما هو الأصلح والأجود من هذا الصرم ليفسل في ماله فمات وبقي ما في يد الشريك فعاش؟ قال: فعسى أن يجوز فيه أن يكون لا شيء عليه، وعلى قول آخر فيجوز أن يكون لمقدار ما للمسجد ضامنا.