الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٨قلت له: فهل من إجازة في رخصة أن يبادل له من ماله صرمة أخرى أو بصرمتين أو أقل أو أكثر لما له من صلاح في حاله؟ قال: نعم على قول في الواسع من الجائز في النقد لا في الحكم. وفي قول آخر ما دل على أنه لا يجوز على حال.
قلت له: وما كان له من نخل أو شجره من نوع ما يغرس لما يكون له من ثمر فضاع، /181 م/ أو كان الصلاح في إزالته، أتجوز في جذوعه، أو ما يكون من جذوره أن يباع أم لا؟ قال: نعم قد قيل هذا، وهو كذلك ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فأين يجعل ماله من ثمن؟ قال: في مصالح ماله إن احتاج إليه في زمن.
قلت: فهل يجوز أن يعدى به إلى غير الأصل؟ قال: لا أدريه لعدم ما يدل على جوازه في العدل إلا أن يكون مجعولا لذلك أو يكون في أصله عن الغلة قد كان، فإنه تبع لها ويجوز فيه ما جاز عليها في إجماع أو على رأي من أجازه في موضع جواز الرأي عليه.
قلت له: وما كان من كربه وليفه وجذبه وسعفه وقلبه أو ورقه وحطبه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهل من وجه أن يجعل في صلاح المسجد نفسه وعماره، وإن لم يكن مجعولا لذلك ولا على رأي عماره، ولا من الغلة في أصله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أن أحدا أجازه كلا ولا أراه فأدل عليه لعدله إلا أن يكون مما يجوز أن يباع لبنائه في موضع الحاجة إليه على رأي أو في إجماع، وإلا فهو كذلك إن صح ما عندي في ذلك.