الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٩قلت له: وما كان له من أرض أو نخلة أو شجرة موقوفة عليه، فلا يجوز بيعها 181 س لبنائها(1)، وإن لم يكن له ما به يعمر من المال؟ قال: ففي الأثر ما دل على أنه كذلك لا على غيره من قول يخالفه رأيا لأهل البصر في ذلك.
قلت له: وما أوصى له به من هذا أو عطية بلا أن يسمي وقفا عليه، ولا أن يباع لعمارته حال الحاجة منه إليه؟ قال: فهذا موضع الرأي بما فيه من قول بإجازة بيعه لصلاحه إذ لا يكون وقفا حتى يذكر كذلك في توقيفه عليه. وقول: إنه يكون على هذا موقوفا، فلا يباع أبدا. وقول بالمنع من جوازه في الحكم، دون الواسع من الجائز فيه إن لم يكن مسمى وقفا ولم يرج أن يعمر في حال إلا ببيعه، فإنه لا يضيق على من فعله ضرورة إليه لئلا يبقى خرابا، وله ما به يقدر على عمارته من مال، ألا وأن في الأثر من قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على صحة هذا النظر.
قلت له: فهلا أخبر هداه الله لما أظهره من الحق على يديه بالذي دله على هذا الرأي حتى أعجبه فاختاره في موضع الضرورة وأجازه فدل عليه؟ قال: بلى إن من قوله فيه: أنه لا يكون مسجدا خرابا وله ما يعمره فإنه أحق بماله وإن كان لا حجة عليه، فاليتيم كذلك وقد يباع في مصالحه ما له من الأصول والصوافي في توقيفها لمن يأتي من المسلمين إلى يوم الدين، تباع في عز الدولة حال /182 م/ الضرورة إليها على قول، وهي مال يجمع الأولين والآخرين، وهذا مثلها، فهو كذلك فيما عنده في الاختلاف على معنى ما قاله في ذلك.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: لبنائه.