الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٠قلت له: فإن أوصى به أن يباع فيجعل في صلاحه مطلقا أو مقيدا بالضرورة إليه، جاز أن يكون على ما قيده الموصي به أو أطلقه فيه؟ قال: هكذا معي في هذا الموضع، فقد قيل لا غيره من قول يجوز إذ لا يصح في مخالفة أمره إلا المنع من جوازها إذ هي من تبديله، فكيف يجوز أن يكون في كثيره أو قليله.
قلت له: وما أخرجه من الغلة قبل بيعه لما قد جعله الموصي له؟ قال: قد قيل: إنها لورثته إلا أن يكون أوصى له بها أيضا، وإلا فهي كذلك.
قلت له: وما كان من ماله على رأي عماره، هل لهم أن يبيعوه في مثل هذا الموضع لعماره؟ قال: نعم إن اجتمع الرأي منهم عليه، وإن وقع التعارض فيما بينهم، فالأمر إلى الأكثرين فيه.
قلت له: وما كان من أصوله قد شري له من غلة ماله لما به من صلاحه فاضطر إليه جاز بيعه لإصلاحه أم لا؟ قال: نعم، وقد مضى من القول ما دل على هذا، وكفى.
قلت له: فإن ظهر من بعد لمن اشتراه على نظر الصلاح قطعا غير ما رآه، هل له أن يبيعه ليشتري به ما هو أصلح له؟ قال: نعم قد قيل هذا 182 س فيه؛ لأنه غير ثابت في الحكم وما سلمه من ماله، فهو له ضامن إلا ما يكون من غلة أنفذها فيما هي له، وإلا فلابد له على هذا الرأي من الغرم. وعلى قول آخر فيجوز له أن يتركه على حاله في موضع جواز شرائه لصلاحه يوم كونه، وإن أعقبه في ماله ما لا يؤمله فيه، فلا شيء عليه.
قلت: فهل من شرط في البيع لما جاز بيعه من ماله أن يكون بالنداء فيمن يزيد؟ قال: قد قيل هذا لأنه أصح. وعلى قول آخر فيجوز في غير الحكم أن يكون بالسوم إن كان هو الأصلح لما به من المزيد.