الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٣هذا من أمره، ولا عليه أن يتحمل ما لابد له معه وأن يضمنه إن صح ما عندي في ذلك.
قلت له: فإن وجد العدول من الشهود، إلا أنه لم يأمن موتهم قبل الوفاء أو تغيرهم عما به في الحال من العدالة، أو عسر المشتري عن الوفاء، أو ما يكون من نحو هذا، أيعذر إن تركه حتى يجد من يشتريه نقدا، وإن ضاع في يديه على هذا فلا ضمان فيه؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره؛ لأني لا أجد إلا ما يدل على عدم لزومه بدليل أن كون ما يخشاه ممكن أن يكون في يومه، وإن أمكن فيه أن لا يكون، فإنه كونه لا يؤمن لأنه لا من الممتنع على حال فيجوز في خوفه من ذلك أن /184 م/ يقع على محال.
قلت له: فهلا في الصكوك بالإقرار ما يجزي في هذا الموطن عن الإشهاد لمن يكون من الأخيار؟ قال: بلى في قول من يجعلها بمنزلة الحجة في ثبوتها لا غيره، إلا أنها لا يؤمن على حال من آفاتها الموجبة في كونها لبطلان ما بها، إذ قد يمكن أن يكون في الأيام وساعاتها.
قلت له: فإن باعه بالنقد إلا أنه على غير ملي من الناس في حاله، وفي ماذا عليه فيما لم يبلغ من ثمنه إليه؟ قال: إن في الأثر من قول أهل العلم والبصر ما دل في هذا المكان على لزوم الضمان.
قلت له: فإن كان على ملي وفي، فلا شيء عليه؟ قال: قد قيل هذا فيه وهو كذلك إلا أن يكون لمعنى يوجبه في ذلك.
قلت له: فالبيع بمثل هذا من مال المسجد والطناء أو غيره على من لا يؤمن في حاله فيخافه على الثمن أن لا يوفيه ظلما أو عجزا لقلة خيره؟ قال: فالذي في هذا يحضرني أنه ليس له أن يخاطر به عند من يخشى في ثمنه أن يظلمه، أو