قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٤

يعجز عن تأديته، فإن فعله على هذا معه يوما فسلمه جاز في البيع أن يتم، وإلا فالرد له إن قدره، وإلا فلابد له أن يغرمه؛ لأنه قد عرضه للتلف فأتى فيه ما ليس له.

قلت له: فهل في الشجر أو النخل أن يطنيه من لا يؤمن على الأصل؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا المنع 184 س من جوازه في قول أهل العدل.

قلت له: فإن فعله، ماذا يلزمه في موضع جهله أو علمه؟ قال: فإن صح معه أنه ضاع منه بسببه ما فيه الضمان على فعله به، فلابد له من غرمه، وإلا فالتوبة مجزية لدفع نازلة إثمه.

قلت له: فإن سأله المشتري بعد البيع يوما أن يحط عنه من ثمنه شيئا، هل له؟ قال: فلا أدري في موضع ثبوته إلا ما قيل فيه أنه لا يجوز، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك فأدل عليه.

قلت له: فإن كان البيع على شرط من مشتريه أن له ما ربح فيه، وما خسره فيرد إليه؟ قال: فعسى في هذا أن لا يصح إلا أن يكون في موضع صلاحه فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في حق من يؤمن عليه، أو يكون بيعه لمن اشتراه على يديه إن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: وما أطناه من ماله على أن ما أصابه من قبل الله أو غيره فأتلفه قبل أن يبلغ إلى من أطناه لا عليه، أيصح على هذا الشرط فيه فيجوز له أن يستثني عطاءه أم لا؟ قال: نعم في قول من أجازه فأثبتهما، لا في قول من لم يجزه فأبطلهما، ولا في قول من أجاز البيع فأبطل الشرط.

١٨٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.