الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٧مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: حريم المسجد ثلاثة أذرع.
قال غيره: نعم على قول. وقيل: ذراعان، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وأما حريم المسجد عن المقبرة على ما أدرك.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في حريمه إلا ما فيه من قول مطلق في رأي لا ما زاد عليه، ولن يجوز أن يكون في مال الغير ولا في طريق ولا في قبر، وإن لم يوجد له في هذا الموضع من الحريم إلا دون ما له في الأصل، لم يجز أن يزاد فيما حوله من عماره أو ما أشبهها عما أدرك عليه فصح له من قبل لعدم ما له من جواز العدل، إلا على الرضا من ربها في موضع جوازه، /186 م/ وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن المسجد إذا مال جداره ليقع، فأراد وكيله أن يبني له نقصة ليثبته في مال رجل أو في الطريق في حريم المسجد، أيجوز ذلك أم لا؟ فلا يجوز ذلك فيما عرفت، والله أعلم.
قال غيره: صحيح لأن الرجل أحق بماله، وليس لغيره أن يعرض له بشيء من نحو هذا إلا عن رضاه في موضع جوازه عليه في حاله، والطريق لا يجوز عليها ما يكون من نحوه في الأحداث إلا لعلة تقضي في ظهورها كون ما أجازه في الحال حتى تزول فترجع إلى ما به من قبل، وإلا فهي كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل ترك نخلة، واليوم سنون يتمرها أهل المسجد، وغرس تحتها غرسة، فأنكر عليه أهل المسجد فقال: "إنها وقيعة"، أَقَولُه مقبول أنها وقيعة أم هي للمسجد أصلا؟