قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٠

قلت له: وسألته عن ساقية في وسط المسجد مدمومة أو في جانبه فانهدمت، على من يكون رفع ذلك من الساقية، وإصلاح المسجد على أصحاب الساقية، أو على عمار المسجد؟ قال: معي أنه يعتبر أمر ذلك الساقط، فإن كان حكمه حكم الساقية الذي لا يقوم صلاح ماء الساقية إلا به، كان إخراجه على أصحاب الساقية بمنزلة الشحب، وما خرج من هذا الحد مما هو أنه صلاح المسجد، ولا يقوم المسجد إلا عليه أو شيء منه، كان عندي بمنزلة سقوط المسجد في الساقية، وما سقط من المسجد 187 س في الساقية فأحكامه تجمع عمار المسجد؛ لأنه من صلاح المسجد، وعليهم إزالته عندي من الساقية لأنه حدث.

قلت له: فإصلاح المسجد على من يكون؟ قال: معي أنه من مال المسجد إن كان له مال.

قلت له: وإن لم يكن له مال، على من يكون إصلاحه وعمارته، جامع أو غير جامع؟ قال: أما الجامع، فعمارته في بيت مال الله. وقيل: على أهل البلد على الرجال دون النساء، وأما غير الجامع، فبعض يقول: إنه ليس بمنزلة الجامع، وإنما هو على وجه الوسيلة ولا يؤخذ به عماره؛ لأن الجماعة قائمة في الجامع، فإذا ثبتت الجماعة في البلد في مسجد واحد، قام فرض الجماعة وسنتها، فمن هاهنا لم يثبت في مساجد الحارات ما يثبت في المسجد الجامع، ومعي أن بعضا يقول: يؤخذ به عماره كما يوخذ أهل البلد عامة بعمارة الجامع.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان ?: في نخلة لمسجد في جلبة، وفيها نخل لأناس وأراد من له النخل يفسل، كم يفسح عن نخلة المسجد؟ قال: إن لم تكن هذه النخلة عاضدية، ولم تكن لها جلبة محدودة بجواميد ولا

١٨٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.