قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٤

مسألة: ومنه: وفي رجل فسل صرمة قريبة من حد جاره، ونسعت أقلابا كثيرة، 189 س ثم أنكر عليه جاره وادعى أنه كان غائبا من البلد ولم يعلم بها الإنكار، أيقبل إدعاؤه الغيبة والجهالة بالصرمة أم لا؟ قال: إذا لم يصح أنه حاضر في البلد وادعى أنه لم يعلم بهذه الفسلة وأنه كان غائبا، فدعواه عندي أنه لم يعلم بهذه الفسلة مقبول حتى يصح أنه حاضر في البلد، وإن كان حاضرا في البلد وادعى أنه لم يعلم بها، فعلى ما سمعت من الأثر أنه لا يقبل قوله أنه لم يعلم بها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أحدث على رجل حدثا من بناء أو فسل، ومضى لذلك الحدث نحو سنة أو سنتين، والمحدث عليه حاضر في البلد لم ينكر، ثم أنكر بعد ذلك وقال: "لم أعلم، ولما علمت لم أرض"، وقال المحدث أنه علم بذلك ولم ينكره عليه، أو قال: "إنه رضي به"، القول قول مَن منهما؟ قال: إن كان هذا المحدث الفسل في ماله، وإنما هو لم يترك حرما، فعلى ما سمعته من الأثر أنه لا يقبل قول جاره أنه لم يعلم بها إذا كانت الفسلة قد عاشت، وإن كان فسل وبنى في مال جاره، فيعجبني أنه مصروف حتى يصح أنه فسل وبنى بحضرة جاره مع الادعاء عليه ولم يغير ولم ينكر إذا كان ممن يجوز إنكاره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الطريق الأعظم إذا /190 م/ كان واسعا قدر عشرة أذرع أو أكثر، غير أن الناس يمرون فيه كله، فأناف على جوانبه أشجار تمنع المارين أو تضر بهم، أو نبتت بقربه أشجار، أيكون جميع ذلك مصروفا عنه كمثل لو كان ضيقا أم لا؟ فيما يعجبني على ما سمعته من الأثر إذا كانت الطريق أكثر من

١٨٬٤٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.