الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٦والذي اشترى منه الرجل قد مات"، أتكون في الحكم حادثة مصروفة أم هي ثابتة لا تصرف حتى يصح أن محدثها مبطل في إحداثها؟ قال: فيما عندي إذا [كان] محدثها قد مات، فلا تصرف حتى يصح أنه أحدثها بباطل، وإن كان محدثها حيا في مكان لا يجوز إحداثها عن النخلة فيه فهي مزالة حتى يصح أنه أحدثها بحق، فإن أدركت هكذا، فهي على ما أدركت عليه حتى يصح أنها محدثة، ولا يقبل قول القائم بالمسجد أنها محدثة؛ لأنه شاهد واحد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الشجرة إذا كانت لمسجد قريبة من الطريق، هل يجوز أن تصرف ولو كانت تثمر أم لا؟ قال: فيما عندي على ما سمعته من الأثر أنها إذا حدثت على الطريق في مكان يجب صرفها عن الطريق، وكانت الطريق من الطرق النوافذ فلم تصرف حتى أثمرت أن ثمرتها ليس بحجة على الطريق، وجائز صرفها للوكيل إذا تقدم(1) عليه في صرفها عن الطريق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي شجرة المسجد إذا نافت على مال رجل، /191 م/ ونقمها الرجل على الوكيل المسجد، فأمره الوكيل بقطع ما أناف عليه، أيجوز له قطع ما أناف من هذه الشجرة بأمر الوكيل كان ثقة أو غير ثقة أم لا؟ قال: إن كان الوكيل ثقة، فيعجبني أن يجوز ذلك بأمره، وإن كان غير ثقة، فيعجبني أن يرفع أمره إلى الحاكم فيكون ذلك بأمر الحاكم، فإن لم يجد حاكما، جاز له أن يحكم لنفسه بمثل ما يحكم له به الحاكم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المستحب في مال المسجد إذا طولب بصرف ما يجوز صرفه عن الغير من نخل المسجد وأشجاره، أعليه ذلك أم لا؟ قال: إذا أمره
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: انقدم.