قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٧

حاكم العدل بصرفه جاز له ذلك، وإن لم يصرفه وامتنع، لم يكن عندي عليه جبر، ويصرفها الحاكم إذا حكم بصرفها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل له مال وفيه نخلة لمسجد، وفي النخلة صرم منه صغير ومنه كبير، وربما قد أثمر، ومات صاحب المال وخلفه لوارثه، أيجوز له أن ينقم على وكيل المسجد هذا الصرم الذي في هذه النخلة إذا كان وارثا أو مشتريا، وهل فرق بين الوارث والمشتري أم لا؟ قال: على ما سمعت أن الصرمة إذا نبتت تحت النخلة وكانت هذه النخلة في مال رجل آخر، فلم ينكرها حتى 191 س أثمرت، وهو حاضر غير صبي، وكان ممن يجوز منه الإنكار لو أنكر أنها قد ثبتت عليه، وأما الذي لم يثمر من الصرم، فجائز له إنكاره، وأما إذا نبت هذا الصرم فلم ينكره صاحب المال حتى مات أو باعه وهو لم يثمر وأنكره الورثة والمشتري، فلم أحفظ فيه بعينه، إلا أن عندي مما يشبه هذا أن يكون متروكا على ما اشترى المشتري وورث الوارث إذا كانت هذه النخلة للمسجد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي أشجار المسجد إذا نافت على أحد، ولم يعلم الوكيل بها، أو علم بها إلا أنه لم يزلها من حينه، وتمادى في إزالتها إلى أن مات، هل يلزمه الضمان لمن أناف الشجر على مالهم أم لا؟ قال: أما التي غرسها غيره، فليس عليه إزالة ما أناف منها على مال غير المال الذي غرست فيه إلا أن يطلب إليه من أنافت عليه إزالتها، وكان يجب له بالحق ذلك، فعلى ما سمعته من الأثر أن على وكيل المسجد إزالة ما أناف منها، وأما التي غرسها بيده، فعلى ما سمعته من الأثر أن عليه أن يزيل ما أناف منها على الغير إذا كان يجب بالحق إزالته طلب إليه أو لم يطلب، والله أعلم.

١٨٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.