الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٨مسألة: ومنه: وأفتاني أن وكيل المسجد لا يجوز له /192 م/ قطع ما أناف من نخل المسجد على الطريق حتى يأمره به الحاكم، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل هذا في ماله، وأنه لظاهر في مواضع جواز الرأي في زواله لأن أمره إلى من له الحكم أو عليه لا إلى غيره، فلابد من أن يرد إليه.
قال غيره: وأما في موضع الاتفاق على أنه من المزال، فعسى أن يجوز فيه على رأي أن لا يكون على هذا الحال فلا يمنع من جوازه له في دين لعدم ما به من إجماع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا مال شيء من النخل على مال المسجد أو عليه بنفسه من بعد وكالتي أو قبلها، أيجوز لي أن أسكت إذا رأيت ذلك حتى يراه الحاكم بنفسه، أم يلزمني أن أمني إلى الحاكم؟
الجواب: يعجبني للوكيل أن يجتهد في صلاح المسجد وفي دفع الضرر عنه، ولا يقصر في ذلك إلا من عذر قبل وكالته أو بعدها، والله أعلم.
قال غيره: صحيح لأنه أقيم فيه بل في ماله إلا لمثل هذا، وعليه في المصالح ودفع المضار أن يقيم بما يلزمه لهما فيقيم في هذا الموضع على من هو له أو من يكون بمقامه في إزالة ما قد صار من نخله مصروفا إن أمكن له يوما لاسيما فيما كان في مثله مخوفا، فإن أعدمه أو 192 س امتنع من صرفه، فالحاكم من بعده فجماعة المسلمين من خلفه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة من رقعة أخرى: وفي وكيل المسجد أو المحتسب إذا رأى شيئا من مال المسجد منيفا على مال رجل أو طريق جائز أو غير جائز، أو شيئا من الصرم مضرا بساقية جائز أو غير جائز، أيجوز أن يصرف جميع هذا بغير حكم من حاكم، أم يصرفه برأي الجماعة؟ أم إذا قال أرباب المال أو الساقية: "إن هذا