قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٩

مضر علينا ونريد منك صرفه عنا"، وكان ذلك مما يصرف، جاز له صرفه أم كيف الحكم في مثل هذا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: وكيل المسجد والمحتسب واجب عليهما أن لا يصرفا ما ناف من مال المسجد على مال جاره إلا بحكم من حاكم؛ لأنه فيه اختلاف.

قال غيره: صحيح، إلا أن يكون في موضع مالا يجوز فيه على حال، إلا صرفه لما به من إجماع عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وهل يجوز لوكيل المسجد أن يصرف ما جاز صرفه من صرم مال المسجد؟

الجواب: إذا وجب بالحق إزالتها بإنكار المنكرين لها، فجائز للوكيل إزالتها.

قلت: ويجوز له أن ينكر ما قرب من مال المسجد من فسل الجار أو نخله، كانت النخل ثمرت أو لم تثمر؟

الجواب: ينبغي للوكيل /193 م/ أن لا يقصر عن الإنكار على المحدثين على مال المسجد فيما لا يجوز لهم إحداثه، والقول المعمول به عندنا: أن فسل النخل لا يجوز في أقل من ثلاثة أذرع عن مال المسجد الجار كان مسجدا أو غيره، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان في مال المسجد صرم في أقل من ثلاثة أذرع، وكذلك في مال الجار، يجوز أن يتفقا وكيل المسجد وصاحب المال على تركه أم لا؟

الجواب: فيما يعجبني أن يصرف الضرر المالين جميعا إذا كان مما يجوز صرفه، لأن مثل هذا يحتاج إلى نظر ومعاينة، والله أعلم.

١٨٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.