قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٠

الباب الرابع والعشرون في فسل أموال المساجد

ومن كتاب بيان الشرع: وجائز أن يفسل أرض السبي، وأرض الفقراء ويقلع من صرمها ويفسل فيها، وإن مات فلا ضمان عليه.

مسألة: أيجوز أن يبنى على أرض المسجد جدار ليحصنها عن الدواب من غلتها؟ قال: لا يجوز ذلك في الحكم، وأما في الجائز، فيجوز إذا كان أصلح.

مسألة: وقال: جائز أن يفسل فسلا في أرض المسجد.

وقلت: ويعطى الذي يفسل الكراء من مال المسجد؟ قال: إذا كان ذلك المسجد مستغن عن ذلك المال في الوقت، وكان ذلك أصلح للمسجد، فجائز أن يعطى منه.

قلت: ويشترى له الصرم ويفسل له، ويعطى 193 س الأرض من يزرعها ويستغلها بسقي الصرم؟ قال: نعم، وكلما كان ذلك أصلح للمسجد وأوفر عليه، فجائز أن يفعل له.

مسألة: قلت له: فهل يجوز له أن يفسل قطعة المسجد أو شيئا منها نخلا للمسجد؟ قال: معي أنه ما لم تكن هذه القطعة محدودة في توقيفها على المسجد للزراعة، وكان في النظر أن ذلك أصلح من تركها للزراعة، جاز ذلك عندي في حكم الاطئمنانة والنظر، وأما في حكم القضاء، فلا يجوز عندي ذلك لأنه قد يمنع الزراعة ذلك في حال ولا يدرى ما يأتي من الحدث فيها من الفسالة.

قلت: وهل يجوز أن يبنى هذا المسجد من طين هذه القطعة؟ قال: يعجبني أن ينتفع بها للمسجد ما لم يكن في ذلك مضرة على الأصل.

١٨٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.