قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦١

قلت له: فإن لحق هذه القطعة مضرة من هذا البناء، يكون على الفاعل ضمان ذلك؟ أم عليه التوبة ولا ضمان عليه؟ قال: معي أنه إذا أضر الأصل وحوله عن حاله إلى معنى الضرر فيه، كان عليه الضمان.

قلت له: فإذا لزمه الضمان، كيف الخلاص له من ذلك، يجعل ما لزمه في صلاح هذه القطعة أم في صلاح المسجد؟ قال: معي أنه إذا لزمه الضمان للمال عليه، كان صلاح ما أفسد إلى أن يزول عن حال الضرر /194 م/ الذي أدخل فيه.

قلت له: فعليه أن يكبس الخبب الذي قد أفسدها، ولزمه الضمان من فسادها عليه أن يكبسها حتى يساوي بها القطعة، أم إذا أصلح الخبة حتى يصلح للزراعة ولو لم يلحقها كما كانت أجزاه ذلك؟ قال: معي أنه إذا زال معاني الضرر الذي كان محجورا عليه، جاز له ذلك إذا كان قد جعل ذلك في صلاح المسجد الذي له هذا المال.

قلت: فهل يجوز لرجل أن يقايض بهذه القطعة أو بشيء منها التي للمسجد مثلها من الأرض إذا أوجب النظر أن ذلك أوفر للمسجد؟ قال: أما في الحكم، فلا يجوز ذلك عندي على حال، وأما في النظر، فإذا كان ذلك أصلح لم يبن لي أن يضيق عليه ذلك في الجائز على بعض ما قيل، وإذا وجب صلاح لم يعجبني أن يكون عليه ضمان إذا أتى العذر بغير ذلك من استحالة ما رجا، ونظر إصلاحه إلى غيره.

قلت له: ومعك أنه لا يجوز في الحكم للقائم بأرض المسجد التي يزرعها ويبذرها من غلتها ويدع بحالها، فإن جاء من غلتها استغلت في صلاح المسجد

١٨٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.