الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٢وإلا فهي موقوفة بحالها؟ قال: هكذا عندي إلا أن يجعل للزراعة 194 س من حين أوقعت على المسجد، فإن جعلت كذلك جاز ذلك عندي.
قلت له: فإن لم يجعلها الذي أوقفها على المسجد للزراعة، هل للقائم بمصالح هذا المسجد أن يقعد هذه القطعة بحصة(1) الزراعة، ويجعل كراءها في صلاح هذا المسجد؟ قال: عندي أنها إذا كانت وقفا جاز ذلك عندي.
قلت له: فيجوز في الحكم والجائز؟ قال: هكذا عندي إلا أن يخاف تلف الأصل من أسباب ذلك، فلا يفعل ذلك على هذا الوجه.
قلت له: فيجوز أن يقعد هذه القطعة من كان من الناس ثقة أو غير ثقة بحصة مشاركة في الزراعة أو أجرة معلومة؟ قال: معي أن هذه القطعة بمنزلة الأمانة، ولا يجعل في ذلك إلا حيث يؤمن عليها ويؤمن على غلتها وعلى أجرتها باجتهاد النظر من القائم بذلك.
قلت له: فهل يجوز أن يقعد هذه الأرض بدراهم معلومة، كل ثمرة إذا رجا أن ذلك أوفر، أم ذلك لا يجوز؟ قال: معي أنه على معنى قول من يجيز إذا جعلت في يد من يؤمن عليها أو على أجرتها، جاز ذلك إن شاء الله.
قلت له: فإن خرب المسجد، وأوجب النظر أن يبنى المسجد في القطعة، ويجعل موضع /195 م/ للمسجد مستغل للمسجد؟ قال: معي أنه في الحكم لا يجوز ذلك، وأما النظر، فإن أوجب ذلك معنى الصلاح أنه أصلح للمسجد ولمال المسجد، لم يضق ذلك عندي على القائم بذلك.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: بحضرة.