قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٤

[ومنه: وفي الوكيل إذا نقل الأشجار من مال المسجد من جانب إلى جانب آخر إذا رأى ذلك المكان أصلح لها، ثم ماتت هذه الأشجار، يلزم الوكيل غرم أم لا؟ وكذلك النخل التي تفسل والتي تقور إذا ماتت كلها سواء أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: على صفتك هذه لا يلزمه ضمان، وخصوصا إذا كان الفسل من مال المسجد، وأما إذا كان الفسل من غير مال المسجد، وفسله في مال المسجد ومات، ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: لاضمان عليه وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي النخلة إذا كانت مبيوعة على المسجد ببيع الخيار، ثم طاحت النخلة واحتاجت إلى الفسل، تباع الجذوة وتفسل بها مكان النخلة أم تفسل من مال المسجد؟ أرأيت وإن كانت النخلة ليست للجذوة قيمة، يجوز لوكيل المسجد أن يفسلها في (خ: من) مال المسجد ويقطع لها صرمة من مال المسجد؟ وهل على الوكيل أن يشهد عدولا على فسله لهذه الصرمة أنها من مال المسجد لأن الناس لا يؤتمنون من الجحدان، والوكيل يعتريه المون وغيره من العوائق المانعة من القيام على مال المسجد؟ أم يسعه أن يفسلها من مال المسجد ولا يشهد عليها بينة؟ بين لنا شيخنا الوجه في ذلك ولك الأجر لرضاء الله تعالى.

الجواب -وبالله التوفيق-: إن أكثر مسائل بيوعات الخيار محدثة وأكثرها قياسات وآراء من الأشياخ المتأخرين، وفي مسألتك هذه يجري الاختلاف بين المسلمين، والذي يعجبني من القول وأراه عندي أنه صواب: أنه لا يحكم على البائع بالفسل، وتكون الفسلة من مال المسجد، ويشهد الوكيل شهودا عدولا، ولأن تلك الفسلة من مال المسجد خوفا أنه يفدي البائع ببيع الخيار، فإذا فدى

١٨٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.