قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٦

قال غيره: الله أعلم بمراده، وأنا لا أدريه قطعا فأتكلم عليه بما يدل على صحته أو على فساده، وظني أنه لما قد عرض له من نقص في نقله مع ما يمكن أن يكون به من أصله، والذي أقر به من قوله في هذه النخلة أنها في مال من فسل بقربها في ماله، وأن لها ثلاثة أذرع من الأرض، /196 م/ والفسح عن حدها كذلك على رأي، فهذه هي الستة الأذرع التي ذكرها، فدل على أنه فيما دونهن ما كان من فسلة، إلا أنه ليس فيه ما يدل على جوازه المقتضي في كونه لعدم عدله لخروجه من الرأي في حينه إلى ما لا جواز له في دينه إن صح ما أتوخاه فيه، وبالجملة فإن تكن في مال نفسه كون هذه الفسلة ثم أخرجها، فليس عليه في الواسع ولا الحكم من ورائه شيء من الغرم، وإن يكن في أرض تلك النخلة لا على ما جاز له فلزمه، أو جاز له أن يقلعها، فلابد له في الموضع من أن يصلحه حتى يرجع إلى ما كان عليه من قبل، ولا من أن يرد إليه ما تحمله من ترابه معها، إلا أن تكون له [المصلحة في إخراجه، فيجوز أن لا يلزمه إلا أن يكون له](1) قيمة، فإن قدر على رده فالقيمة فيه هي التي عليه، وإن أمكنه المثل، جاز له على قول إلا أن يكون في مضرة، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يفسل شجرة في نخلة للمسجد(2) أو حفرة للمسجد،(3) كيف يجوز؟

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

١٨٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.