الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٧الجواب: فلا يجوز وتقلع، وإن أثمرت، فهي للمسجد، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذا من فعله أن قد يكون عن قصد به للمسجد في فسله فيمنع من زواله لوجود كون صلاحه الموجب 196 س في العدل لجواز تركه على حاله، ولا شيء له، ويأخذ بقلعه لازما له في عدم ظهور نفعه، وقد يكون على أنه لغيره في قصده ظلما وعدوانا عليه في ماله لعمده، فيلزمه أن يكون الصلاح في تركه فيجوز هذا وذاك، فإن تركه، فالقيمة له، وإن أخرجه أصلح المكان فرد عليه ما أتلفه من ترابه حتى يرجع كما كان. وعلى قول آخر فإن أمكنه أن يخرجه قلعه فأزاله وأصلح موضعه، وإن كبر فلم يمكنه إخراجه، تركه وله ثمنه، إلا أنه في موضع ما يكون الترك له أصلح لا على كل حال فيما عندي إن صح، وربما يكون على غير قصد لشيء فيجوز لأن يحمل على الوجه الأول من تطوعه في الحكم، وعلى قول آخر فعسى أن يجوز أن لا يدخل فيه فيكون له بعد، وأمره في قلعه وتركه في موضع جوازه إليه، وقد يكون على الخطأ لظنه في الموضع أنه له فيكون مخيرا بين إخراجه وإصلاح موضعه، أو تركه وأخذ ثمنه، إلا أن تكون المصلحة في إزالته، فلابد له فيه من صرفه فإنه عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وسألت يا سيدي عن نخلتين قرائن، كل نخلة لمسجد، ثم سقطت النخل وأرادوا أن يفسلوا، كيف يكون يفسلوا نخلة بينهم؟ أم يفسلوا /197 م/ نخلتين من مجرى النخلتين؟
الجواب: هذا على ما تراضى عليه عمار المسجد ويروه في الصلاح، عملوا على رأيهم، والله أعلم.